ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧٨ - استخلص الوحدانية والجبروت
الّذي لا يَفْنى، والثابت الّذي لا يزول، والغنيّ الّذي لا يفتقر، والعزيز الّذي لا يذلّ، والعالم الّذي لا يجهل، والعدل الّذي لا يجور، والجواد الّذي لا يبخل، وإنّه لا تقدّره العقول، ولا تقع عليه الأوهام، ولا تحيط به الأقطار، ولا يحويه مكان، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير (ما يكون من نجوى ثلاثة إلاّ هو رابعهم ولا خمسة إلاّ هو سادهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلاّ هو معهم أينما كانوا) وهو الأوّل الّذي لا شيء قبله، والآخر الّذي لا شيء بعده، وهو القديم وما سواه مخلوق محدث، تعالى عن صفات المخلوقين علوّاً كبيراً»)([١٣٤]).
٤ــ عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد؟ قال ــ عليه السلام ــ:
«الّذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد، كما قال الله عزّ وجلّ:
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) ([١٣٥])»([١٣٦]).
٥ــ حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد بن يحيى البُزُوري، قال: حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلديّ، قال: حدّثنا أبي، عن المعافي بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شُرَيْح بن هانئ، عن أبيه، قال: (إنّ أعرابيّاً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين أتقول إنّ الله واحد؟ قال: فحمل الناس عليه، قالوا: يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسّم القلب، فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
[١٣٤] كتاب التوحيد للشيخ الصدوق: ص٧٤، ح٣٢.
[١٣٥] سورة لقمان، الآية: ٢٥.
[١٣٦] كتاب التوحيد للصدوق: ص٨٠، ح٢.