ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٥٥ - أحوال البرزخ
لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء، فقال صلى الله عليه وآله وسلم إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها.
فقالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة، قال: كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ، قالوا: أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ثم قلت: إن سعداً قد أصابته ضمة! قال: فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء»([٣٣٩]).
فإن هذه الضمة التي تصيب الميت هي تطهير له لكي يخرج إلى القيامة نظيفا من بعض الذنوب كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن علي عليه السلام قال:
«قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان من تضييع النعم»([٣٤٠]).
ثم يلي ضمة القبر سؤال منكر ونكير فيسألان العبد أسئلة عديدة فيكون بعدها إمّا فائزا أو هو من الخاسرين نتيجة لأجوبته وهذا ما ذكره لنا صاحب الأمالي فقال:
عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:
«إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره، فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: ربي الله، ومحمد نبيي، والإسلام ديني، فيفسحان له في قبره مد بصره، ويأتيانه بالطعام من الجنة، ويدخلان عليه الروح والريحان، وذلك قوله عزّ وجل:
[٣٣٩] تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد، السيد عبد الله شبر: ص٨٥ ــ ٨٦.
[٣٤٠] تسلية الفؤاد لعبد الله شبر: ص٨٦.