ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٠ - معنى الجبروت
(قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) ([١٤٠]).
وقوله سبحانه وتعالى:
(وَآَخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ) ([١٤١]).
وغيرها من الآيات الكريمة الأخرى التي تؤكد أن الله تعالى هو قاهر كل قاهر ومتسلط على جميع القاهرين وقاطع لقاهرية كل قاهر فلذا وصف بصفة المبالغة (القهّار) التي تقدم معناها في أول البحث، كما أن الآيات التي تشير إلى فقر الموجودات وحاجتها تؤكد أن هذه القاهرية التي يتصف بها الموجود هي قاهرية غير حقيقية لأنها ناشئة من أقدار الله تعالى وتمكينه لهذا المخلوق القاهر، أي أن صفة القاهرية في المخلوق جاءت من غيره وليس بالاستقلال بذاته، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة:
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) ([١٤٢]).
وقال سبحانه وتعالى:
(هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) ([١٤٣]).
[١٤٠] سورة الرعد، الآية: ١٦.
[١٤١] سورة ص، الآية: ٣٨.
[١٤٢] سورة فاطر، الآية: ١٥.
[١٤٣] سورة محمد، الآية: ٣٨.