ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٤ - السميع
وأخرى يسمع الأصوات الضعيفة التي يصدرها الضعفاء من العباد عندما يأنون من آلامهم كما ورد ذلك في دعاء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا من يعلم مراد المريدين، يا من يعلم ضمير الصامتين، يا من يسمع أنين الواهنين، يا من يرى بكاء الخائفين»([٦٧]).
وورد عن أمير المؤمنين عليه السلام ما يبيّن سعة سمعه وكيفيته، فهو تعالى يسمع الأصوات الصغيرة والكبيرة على حد سواء والقريبة والبعيدة كذلك كما جاء ذلك في قوله عليه السلام:
«كل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات، ويصمه كبيرها، ويذهب عنه ما بعد منها»([٦٨]).
ويشير الإمام زين العابدين عليه السلام إلى سعة سمعه أيضا بقوله:
«اللهم أنت الملك الذي لا يملك، والواحد الذي لا شريك لك، يا سامع السر والنجوى»([٦٩]).
وفي موضوع آخر يدعو فيقول:
«يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى، وشاهد كل ملا، وعالم كل خفية»([٧٠]).
وأمّا الإمام الصادق عليه السلام فيوضح لنا علة تسميته تعالى بالسميع من خلال بيان سعته وقوته بقوله:
« إنما سمي سميعا؛ لأنه ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو
[٦٧] موسوعة العقائد الإسلامية، محمد الريشهري: ج٤، ص٢٦٦، ح٤٧٠٧.
[٦٨] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٦، ح٤٧٠٩.
[٦٩] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٦، ح٤٧١٠.
[٧٠] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٦، ح٤٧١١.