ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥٠ - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصف نفسه
وَسَمّاني في القِيامَةِ حاشِراً، يُحْشَرُ النّاسُ على قَدَمي، وسَمّاني الموقِفَ، أُوقِفُ النّاسَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وسَمّاني العاقِبَ، أنا عَقِبُ النَّبييِّينَ لَيْسَ بَعْدي رَسولٌ، وَجَعَلَني رَسولَ الرَّحْمَةِ ورَسولَ التَّوْبَةِ ورَسولَ المَلاحِمِ والمُقتَفيَ([٨٧٥])، قَفَّيتُ النَّبييِّنَ جَماعَةً، وأنا المُقِيمُ الكامِلُ الجامِعُ.
ومَنَّ علَيَّ رَبِّي وَقالَ لي: يا مُحَمَّدُ صَلّى اللهُ عَلَيكَ فَقَدْ أرسَلتُ كُلَّ رَسولٍ إلى أمّتِهِ بِلِسانِها، وأرسَلْتُكَ إلى كُلِّ أحْمَرَ وأسْوَدَ مِنْ خَلْقي، ونَصَرْتُكَ بالرُّعْبِ الّذي لَمْ أنْصُرْ بِهِ أحَداً، وأحْلَلْتُ لَكَ الغَنيمَةَ ولَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلَكَ، وأعطَيْتُكَ لَكَ ولأُمّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنوزِ عَرْشي: فاتِحَةَ الكِتابِ، وخاتِمَةَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وجَعَلْتُ لَكَ ولأُمّتِكَ الأرضَ كُلَّها مَسجِداً وتُرابَها طَهُوراً، وأعْطَيْتُ لَكَ ولأُمَّتِكَ التَّكْبيرَ، وقَرَنْتَ ذِكْرَكَ بِذِكْري حَتّى لاَ يَذْكُرَني أحَدٌ مِنْ أمّتِكَ إلاّ ذَكَرَكَ مَعَ ذِكْري، فَطُوبى لَكَ يا مُحَمَّدُ ولأُمّتِكَ»([٨٧٦]).
٢ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا سأله يهودي عن وجه تسميته بمحمد وأحمد وأبي القاسم وبشير ونذير وداع قال:
«أمّا مُحَمَّدٌ فإنّي مَحْمُودٌ في الأرْضِ، وأمّا أحْمَدُ فَإنّي مَحْمُودٌ في السَّماءِ، وأمّا أبو القاسِمِ فإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْسِمُ يَوْمَ القِيامَةِ قِسْمَةَ النّارِ؛ فَمَنْ كَفَرَ بي مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فَفي النّارِ، ويَقْسِمُ قِسمَةَ الجَنَّةِ؛ فَمَنْ آمَنَ بي وأقَرَّ بِنُبُوَّتي فَفي الجَنَّةِ.
وأمّا الدّاعي فّإنّي أدعُوَ النّاسَ إلى دِينِ رَبّي عَزَّ وَجَلَّ، وأمّا النَّذيرُ فَإنّي أُنْذِرُ بِالنّارِ مَنْ عَصاني، وأمّا البَشيرُ فَإنّي أُبَشِّرُ بِالجَنَّةِ مَنْ أطاعَني»([٨٧٧]).
[٨٧٥] في معاني الأخبار: ص٥٠، ح١، المقفّي.
[٨٧٦] علل الشرائع: ص١٢٧، ح٣. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤١٩٨ ــ ٤١٩٩، ح١٩٧٤١.
[٨٧٧] معاني الأخبار: ص٥٢، ح٢. ميزان الحكمة: ج١٠، ص٤١٩٩، ح١٩٧٤٢.