ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٤٧ - الآيات الكريمة
الحرام، وما يفصلك عن الموت إلا انطباق الجفن، فتأتي يوم القيامة مع عملك المحفوظ والموثّق، ولا ملجأ ولا مفر حينئذ من قباحة الأعمال، ويخاطب الإمام عليه السلام معاوية قائلا: إنك ظهرت بنا أي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ماذا قال؟ ومع ذلك حجبتنا عن وراثة أبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي نسبنا إليه ولادة فسمانا أبنيه.
ــ صفات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
لا يمكن للقلم أن يوصف كمال وجمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يمكن للعقل أن يدرك مقام ورتبة من كان قاب قوسين أو أدنى من ربه، لقد وصفه القرآن الكريم بصفة لا يحاط بها ولا يجدها أحد فقال عز من قائل:
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)([٨٦٧]).
إلا أننا لا نستغني عن ذكر كمال وجمال وجلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خلال ذكر ما ورد في حقه من الآيات الكريمة والروايات الشريفة وباختصار شديد لما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حضور وظهور ووضوح وبيان:
الآيات الكريمة
١ــ أية كريمة تؤكد أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم هو سفير الله تعالى وواسطة فيضة كما في قوله تعالى:
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ
[٨٦٧] سورة القلم، الآية: ٤.