ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٩٥ - ــ فضلهم في القرآن الكريم
هو أيضا مدح صريح لمجموعة من الأفراد وهم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولهذا صار لأهل بيت العصمة عليهم السلام فضل على غيرهم فضلهم الله تعالى به، وهناك أحاديث كثيرة وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فنقف عليها ليتضح فضلهم وحقهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على الناس.
ــ فضلهم في القرآن الكريم
وردت الآيات الكريمة الكثيرة التي تبين فضل أهل البيت عليهم السلام عن طريق مصادر أهل السنة وهي كما يلي:
١ــ آية تبين طهارة وعصمة أهل البيت عليهم السلام كما في قوله تعالى:
(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).
ورد في صحيح مسلم (في كتاب فضائل الصحابة، في باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم بسنده عن صفية بنت شيبة قالت:
قالت عائشة: خرج رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال:
«إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيراً»)([٧٦٠]).
[٧٦٠] فضائل الخمسة: ج١، ص٢٧٠. (أقول) ورواه الحاكم أيضا في مستدرك الصحيحين: ج٣، ص١٤٧، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورواه البيهقي أيضا في سننه: ج٢، ص١٤٩. ورواه ابن جرير أيضاً في تفسيره: ج٢٢، ص٥، عن عائشة. وذكره السيوطي أيضا في الدر المنثور في تفسير آية التطهير في سورة الأحزاب وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي حاتم، وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسير آية المباهلة بمناسبة وهكذا الفخر الرازي، وقال: واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث (انتهى).