ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨٥ - ــ أسئلة مهمة
٣ــ الإخلاص: كل عمل لا يتصف بالإخلاص فهو رياء ومردود على صاحبه لأنه لم يرد به وجه الله تعالى يكله إلى من عمل له فإذا كان عمله لسمعة بين الناس أو تحصيل فائدة منهم فليأخذ أجره ممن عمل له وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«إنَّكَ لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْ عَمَلِكَ إلاّ ما أَخْلَصْتَ فيهِ»([٧٣٨]).
السؤال: ما هي الموانع التي تمنع قبول الأعمال؟
الجواب: تقدم ذكر العوامل التي تساعد على قبول الأعمال والآن لابد أن نحذر المؤمنين من موانع قبول الأعمال وهي كما يلي:
١ــ عدم الاتصاف بالورع عن المعاصي وافتقاد العامل للخلق الحسن الذي يعاشر به الناس وسرعة الانفعال والغضب هي ما تمنع قبول الأعمال كما في قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم:
«ثَلاثٌ مَنْ لَم تَكُنْ فيهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ: وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنِ مَعاصي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وخُلْقٌ يُداري بِهِ النّاسَ، وَحِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جهلَ الجاهِلِ»([٧٣٩]).
٢ــ الاختلال في العقائد وانكار أصول الدين سبب مهم في منع قبول العمل، سوء الخلق مع الوالدين والتقصير معهما حاجبا لمنع العمل، والخيانة والهروب عند الجهاد مانع ثالث بمنع قبول الأعمال كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشِّركُ بِاللهِ، وعُقوقُ الوالِدَينِ، والفِرارُ مِنَ الزَّحَفِ»([٧٤٠]).
[٧٣٨] غرر الحكم: ٣٧٨٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٨، ح١٤٣٣٥.
[٧٣٩] الخصال: ص١٢٥، ح١٢١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٨، ح١٤٣٣٧.
[٧٤٠] كنز العمال: ٤٣٨٢٤، ٤٣٩٣٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٨، ح١٤٣٤١.