ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨٣ - ــ أسئلة مهمة
للهِ يُغْرِسُ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ شِجَرَةُ، وكُلُّ مَن يَقولُ لاَ إلهَ إلاّ اللهُ يُغْرِسُ لَهُ اللهُ شَجَرَةً في الجَنَّةِ، وكُلُّ مَنْ يَقولُ اللهُ أكْبَرُ يُغْرِسُ اللهُ لَهُ شَجَرَةً في الجَنَّةِ.
فقال لَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ: إذَنْ أشْجارُنا في الجَنَّةِ كَثيرَة، فأجابَ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم:
نَعَمْ، وَلكِنْ حاذِروا أن تَبْعَثوا إلَيها ناراً تُحْرِقُها عَنْ بَكْرَةِ أبيها، وكَما قالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)([٧٣٢]))([٧٣٣]).
مما تقدم نخلص إلى جواب وهو أن الأعمال تتجسم في الآخرة وكما يدل على ذلك قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
وقوله تعالى:
(وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)([٧٣٤]).
وهناك إضافة إلى ما تقدم من الجزاء هو أثر للعمل فلا يقال لماذا لا يتناسب الأثر مع العمل القبيح فمثلا: لو شرب رجل سما في خمس دقائق وبسهولة ودون أن يؤذي أحدا فإنه يموت فلا يقال لماذا مات؟
[٧٣٢] سورة محمد، الآية: ٣٣.
[٧٣٣] العدل الإلهي للشهيد مرتضى المطهري: ص٢٥٤.
[٧٣٤] سورة الكهف، الآية: ٤٩.