ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٨٦ - إشكال وتوجيه
ولْيَستَأْنِ([٤٢٣]) بالنَّقِبِ([٤٢٤]) والظّالِعِ([٤٢٥])، ولْيُورِدْها ما تَمُرُّ بِهِ مِنَ الغُدُرِ([٤٢٦])، ولا يَعدِلْ بِها عَن نَبتِ الأرضِ إلى جَوادِّ الطُرُقِ([٤٢٧])، ولْيُرَوِّحْها في السّاعاتِ، ولْيُمهِلْها عِندَ النِّطافِ([٤٢٨]) والأعشابِ، حتّى تَأتيَنا بإذنِ اللهِ بُدَّناً([٤٢٩]) مُنْقِياتٍ([٤٣٠]) غَيرَ مُتعَباتٍ ولا مَجْهُودَاتٍ([٤٣١])»([٤٣٢]).
إشكال وتوجيه
سبق أن بينا أن الأحاديث الشريفة السابقة تحث المؤمن على فعل المعروف لجميع الناس برهم وفاجرهم، وسواء كان من أهل المعروف أو لم يكن كذلك كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«اصطَنِعِ الخَيرَ إلى مَن هُوَ أهلُهُ، وإلى مَن هُوَ غَيرُ أهلِهِ، فإن لَم تُصِبْ مَن هُوَ أهلُهُ فأنتَ أهلُهُ»([٤٣٣]).
إلا أننا نجد في مكان آخر أحاديث تحت عنوان ترك بذل المعروف إلى من لا يستحقه وهي كما يلي:
١ــ قال الإمام علي عليه السلام:
[٤٢٣] ليستأنِ: أي يَرفق، من الأناة بمعنى الرِّفق.
[٤٢٤] النَّقِب ــ بفتح فكسر ــ ما نَقِبَ خفّه ــ كفَرِح ــ: أي تخرّق.
[٤٢٥] ظَلَعَ البعيرُ: غمز في مشيته.
[٤٢٦] الغُدُر ــ جمع غدير ــ: ما غادره السيل من المياه.
[٤٢٧] أي الطرق التي لا مرعى فيها.
[٤٢٨] النِّطاف ــ جمع نُطفة ــ: المياه القليلة، أي يجعل لها مُهلة لتشرب وتأكل.
[٤٢٩] البُدَّن ــ بضم الباء وتشديد الدال ــ: السمينة.
[٤٣٠] المُنقِيات: اسم فاعل من أنقت الإبل إذا سَمِنَت.
[٤٣١] مجهودات: بلغ منها الجَهد والعناء مبلغاً عظيماً.
[٤٣٢] نهج البلاغة: الكتاب ٢٥. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٣ ــ ٢٥٦٤، ح١٢٦٣٢.
[٤٣٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج٢، ص٣٥، ص٧٦. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٢، ح١٢٦٢٦.