ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٤٠ - الطرق الموصلة إلى التقوى
١ــ الالتزام بالاستقامة في كل مفردات الحياة قولاً وعملاً والابتعاد عن الأفكار والطرق المنحرفة التي تبتعد بصاحبها عن القرب الإلهي وعن رتبة المتقين وهذا ما نلمسه في قوله تعالى:
(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ([٢٩١]).
٢ــ التمسك بالدين الإسلامي الحنيف والتلبس بواجباته والانتهاء عن نواهيه فلذا ورد في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«التَّقوى ثَمَرَةُ الدِّينِ، وأمارَةُ اليَقينِ»([٢٩٢]).
٣ــ أن يصوم صوماً حقيقيا، ويبتعد عن كل ما يفسد الصوم سواء كان على مستوى الجوارح أو الابتعاد عن المفطرات الفقهية وهذا ما تريده الآية الشريفة كما في قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)([٢٩٣]).
٤ــ أن يحتاط العبد من الوقوع في الشبهات فضلاً عن الحرام الصريح والباطل الواضح وهذا ما أرشدنا إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«إنَّ المُتَّقينَ الّذينَ يَتَّقونَ اللهَ مِن الشّيءِ الّذي لا يُتَّقى مِنهُ خَوفاً مِن الدُّخولِ في الشُّبهَةِ»([٢٩٤]).
[٢٩١] سورة الأنعام، الآية: ١٥٣.
[٢٩٢] غرر الحكم: ١٧١٤. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢٨، ح٢٢٤٤٧.
[٢٩٣] سورة البقرة، الآية: ١٨٣.
[٢٩٤] تنبيه الخواطر: ج٢، ص٦٢. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢٩، ح٢٢٤٤٩.