ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣٧ - مسألة منزلة المتقين وصفاتهم
١٠ــ هم وفد الرحمن كما في قوله تعالى:
(يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) ([٢٨٢]).
١١ــ هم أهل الصدق كما في قوله تعالى:
(وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) ([٢٨٣]).
ولرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام وصف رائع للمتقين وبيان يأخذ شفاف القلوب القلوب وتوقظ به العقول وتقر به الأعين وتسر به النفوس:
١ــ إن المتقين عباد ملكوا شهواتهم ولم يرزحوا تحت عبوديتها وعاشوا أحراراً فصارت لهم السيادة عليها وبذلوا أنفسهم وآثروا غيرهم عليها فجادوا ومن جاد ساد فلذا ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«المُتَّقونَ سادَةٌ، والفُقَهاءُ قادَةٌ، والجُلوسُ إلَيهِم عِبادَةٌ»([٢٨٤]).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«المُتَّقونَ سادَةٌ، العُلَماءُ والفُقَهاءُ قادَةٌ، أُخِذَ علَيهِم أداءُ مَواثِيقِ العِلمِ والجُلوسُ إلَيهِم بَرَكةٌ، والنَّظَرُ إلَيهِم نُورٌ»([٢٨٥]).
٢ــ من أخلاق المتقين قناعتهم بما رزقهم الله تعالى فاستشعروا الغنى واتصفوا به، وتجنبوا أن يعيشوا حياة الباذخين بإسراف وترف فوق حد الضرورة، وعشرتهم مليئة بالفوائد والبركة والطهارة وهذا ما يؤكده الإمام الباقر عليه السلام:
[٢٨٢] سورة مريم، الآية: ٨٥.
[٢٨٣] سورة الزمر، الآية: ٣٣.
[٢٨٤] أمالي الطوسي: ص٢٢٥، ح٣٩٢. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٢٣، ح٢٢٤٣٧.
[٢٨٥] كنز العمال: ٥٦٥٣. ميزان الحكمة: ج١١، ص٤٨٣٢، ح٢٢٤٣٨.