تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
فأشرف كثير بن شهاب، ومحمد بن الأشعث، والقعقاع بن شور، وشبث بن ربعي، وحجار بن أبجر، وشمر بن ذي الجوشن، فتنادوا: يا أهل الكوفة، اتقوا الله ولا تستعجلوا الفتنة، ولا تشقوا عصا هذه الأمة، ولا توردوا على أنفسكم خيول الشام، فقد ذقتموهم، وجربتم شوكتهم. فلما سمع أصحاب مسلم مقالتهم فتروا بعض الفتور)[٤٧٧].
بعض جرائم الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله في يوم عاشوراء
لم يترك الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله موبقة يوم عاشوراء إلا واتاها، ويندر أن ترى موقفا من مواقف يوم عاشوراء ليس للشمر فيه أثر، فكم من غصة قد تجرعها الإمام الحسين وأصحابه وأطفاله وحرمه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين على يد هذا الآثم، وكم من دمعة قد أراقها هذا الخائن، فهو من جيّش جيوش الكفر التي توافرت على قتل سبط النبي صلوات الله وسلامه عليه، وهو الذي ارتقى صدره وحز نحره وأيتم عياله وحرق وسلب ونكل وسبى وضرب حتى أدمى عيال الإمام وحرمه، وجرائم هذا المسخ البشري في يوم عاشوراء وما بعده وان كانت لا تحصيها الكتب ولا تصفها الأقلام لكثرتها وبشاعتها، إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك كله، وفيما يأتي جملة من مخازي أحواله، وموبقات أفعاله، وما سنغض الطرف عنه أكثر وأكثر.
١: كان الشمر ¾ أول من التحق بجيش عمر بن سعد ¾
قال العلامة المجلسي قدس الله روحه: (ثم جمع ابن زياد الناس في جامع الكوفة، ثم خرج فصعد المنبر ثم قال: أيها الناس إنكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما
[٤٧٧] الأخبار الطوال للدينوري ص ٢٣٩.