موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - وجوه الجمع بين الطوائف السابقة من الأخبار
وألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك، فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميّت، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته» [١].
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «تكره الصلاة في الفراء إلّا ما صنع في أرض الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة» [٢].
وجوه الجمع بين الطوائف السابقة من الأخبار
و قد جمعوا بين الروايات بحمل المطلقات من الطرفين على الموارد الخاصّة، فصارت النتيجة: عدم جواز الصلاة فيها إلّاإذا علم تذكيته، أو قامت أمارة عليها، كسوق المسلمين، أو الصنع في أرضهم، أو يد المسلم مطلقاً أو مع معاملته معه معاملة المذكّى أو إخباره بالتذكية [٣].
و هذا الجمع لا يخلو من إشكال:
أمّا في مثل الطائفة الاولى من الطائفة الثالثة التي لم يرد القيد في كلام المعصوم عليه السلام- كصحيحتي الحلبي وما بعدهما- فلأنّ فهم القيدية فيهما مشكل؛ فإنّ قوله: «الرجل يأتي السوق فيشتري» أو قوله: «أعترض السوق فأشتري خفّاً» بل وكذا قوله: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق»
[١] الكافي ٣: ٣٩٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٦١، الحديث ١.
[٣] مستند الشيعة ١: ٣٥٢- ٣٥٥؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٣٨٥؛ مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٢٥.