موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً وظاهراً وطهارته بعدها
منه آنفاً- صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل ولا يستتاب».
قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ، قال: «يستتاب، فإن رجع وإلّا قتل» [١].
وبها يقيّد إطلاق نحو صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ، فقال: «من رغب عن الإسلام، وكفر بما انزل على محمّد بعد إسلامه، فلا توبة له و قد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده» [٢].
والمراد من قوله عليه السلام: «بعد إسلامه» بعد كونه مسلماً، لا بعد دخوله في الإسلام؛ جمعاً بينها وبين صحيحة علي بن جعفر المصرّحة باستتابته.
قبول توبة المرتدّ الفطري باطناً وظاهراً وطهارته بعدها
و أمّا المرتدّ الفطري، فالظاهر قبول توبته أيضاً:
أمّا باطناً: فيمكن دعوى القطع به؛ لعموم رحمته تعالى وفضله على العباد، وعدم إمكان طرد من رجع إليه وتاب وأسلم وآمن؛ بأن ردّه من بابه، وعذّبه عذاب الكفّار. بل لعلّه مخالف لُاصول العدلية.
و أمّا ظاهراً:- بمعنى صحّة إسلامه- فقد يقال بعدم قبوله. وعلى فرض قبوله
[١] الكافي ٧: ٢٥٧/ ١٠؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٨/ ٥٤٨؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٦/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٦/ ٥٤٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.