موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
وعلى هذا الاحتمال يكون «حتّى ييبس» غاية لعدم جواز الصلاة. نعم، يحتمل أن يكون متعلّقاً بقوله: «أصابه» فتدلّ على عدم الطهارة.
وثانيهما: أنّ المراد الموضع القذر بعد اليبوسة؛ أيلا تصلّ مع رطوبة الأعضاء على الموضع الذي يبس و إن كان أصابه عين الشمس ويبس بها، فتدلّ على نجاسة ما يبس بالشمس.
ولا ترجيح لهذا الاحتمال على الاحتمال الأوّل، بل الترجيح معه، سيّما مع كونه موافقاً لسائر الروايات الدالّة على الطهارة صريحاً.
فدعوى الكاشاني بأنّ الرواية على هذه النسخة صريحة في عدم الطهارة [١] غير وجيهة، بل لا ظهور لها فيه، بل الأرجح دلالتها على الطهارة على هذه النسخة أيضاً.
واستدلّ [٢] على عدم الطهارة بها بصحيحة ابن بَزيع قال: سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال: «كيف يطهر من غير ماءٍ؟!» [٣].
بدعوى: أنّ المراد من السؤال أنّ الشمس مطهّرة في قبال الماء، ومن الجواب أ نّه كيف يطهر بالشمس؟! بل لا بدّ من الغسل بالماء.
وفيها: أنّ هاهنا احتمالًا آخر أقرب منه بلفظ الرواية؛ و هو أنّ الشمس في
[١] الوافي ٦: ٢٣٢.
[٢] الوافي ٦: ٢٣١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٣/ ٨٠٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٧.