موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
عليه، والتفصيل بين الجفاف بالشمس وغيرها كالنصّ على ردّ الكاشاني، وليس المراد من قوله عليه السلام: «ثمّ يبس» اليبوسة ولو بغير الشمس، بل المراد الجفاف بها، وتخلّل لفظة «ثمّ» لكون الجفاف يحصل بتدريج، فيكون متأخّراً عن حدوث إصابتها.
ولو كان فيه نوع إجمال يرفع بصحيحة زرارة المتقدّمة [١]، وبالإجماع على أنّ الجفاف بغير الشمس غير مفيد، كما أنّه لو كان له إطلاق يقيّد بهما.
والتقريب فيها لحصول الطهارة بنحو ما تقدّم من أنّ العرف بعد ما رأى أنّ الطهارة في محلّ السجدة معتبرة، لا ينقدح في ذهنه من تجويز الصلاة إلّا حصول الشرط، والعفو لا ينقدح في الأذهان غير المشوّشة بالعلميات.
ومنها: أنّه إن أصابته الشمس فلم ييبس وكان رطباً، لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس.
والظاهر أنّ هذه الفقرة مفهوم الفقرة المتقدّمة، وقولَه عليه السلام: «حتّى ييبس» تأكيد لها. ولو فرض الإجمال أو الإطلاق فيها يرفع أو يقيّد، كما تقدّم.
ومنها: أنّه مع رطوبة الأعضاء لا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس، والمراد اليبوسة بالشمس بقرينة الفقرة الآتية؛ أي «و إن كان غير الشمس أصابه ...» إلى آخره.
والمراد من الفقرتين التفصيل في الصلاة عليه مع رطوبة الأعضاء بين الجفاف بالشمس وغيرها، فتدلّ على حصول الطهارة بالأوّل دون الثاني.
هذا على نسخة «الوسائل» الموافقة ل «منتهى العلّامة» وللنصوص و الفتاوى،
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٨.