موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
والمناسب لتذكير الضمير، كما في «التهذيب» و «الوسائل».
ولعلّ البهائي و الكاشاني تصرّفا في النسخة بعد ترجيح «عين» على «غير» فجعلا الضمير مؤنّثاً، كما يظهر من «حبل المتين» حيث جعل «أصابته» بالتأنيث في المتن، والتذكير فوق السطر مع علامة «التهذيب» [١] مع أنّ الرواية من «التهذيب» فكأنّ نسخته كذلك، وتصرّف فيها تصحيحاً.
و أمّا على النسخة الاخرى و هي هكذا:
«و إن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر، فلا تصلّ على ذلك الموضع و إن كان عين الشمس أصابه حتّى ييبس؛ فإنّه لا يجوز ذلك».
ففيه احتمالان:
أحدهما: أنّ المراد ب «ذلك الموضع» هو الموضع القذر الرطب؛ أيلا تصلّ مع رطوبة الأعضاء على ذلك الموضع- و إن كان عين الشمس أصابته- إلّا أن ييبس بالشمس، فيجوز حينئذٍ الصلاة عليه مع رطوبتها، فكأنّ المقصود بهذه الفقرة إثبات طهارة ما أصابته الشمس، فتكون مخالفة للقول بالعفو دون الطهارة.
فعلى هذا الاحتمال تكون الفقرة السابقة على هذه الفقرة، متعرّضةً لعدم جواز الصلاة على الموضع حتّى ييبس، و هذه الفقرة لجواز الصلاة مع رطوبة الأعضاء فيما إذا يبس الموضع بالشمس، فيكون التعرّض لعدم الجواز حتّى ييبس، توطئةً لهذا الحكم، فتدلّ على طهارة الموضع بالتجفيف بالشمس.
[١] الحبل المتين: ١٢٥/ السطر ١٧.