موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
ومن طريق الشيخ إليه تارة: بسند فيه الحسن بن الحسين اللؤلؤي [١] و قد ضعّفه الصدوق [٢] واستثناه شيخه ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ونقل النجاشي استثناء ابن الوليد، ثمّ قال: «قال أبو العبّاس بن نوح: قد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه، وتبعه أبو جعفر ابن بابويه على ذلك، إلّافي محمّد بن عيسى بن عبيد، فلا أدري ما رأيه فيه؛ لأنّه كان على ظاهر العدالة و الثقة» [٣].
أقول: يظهر من استثناء أبي العبّاس أنّ استثناء ابن الوليد، إنّما هو لضعف في الرجال نفسهم، نعم وثّقه النجاشي [٤]، لكن سكت عند نقل عبارة ابن نوح، ولعلّه لرضاه بما ذكره.
وكيف كان يشكل الاتّكال على توثيقه بعد تضعيف الصدوق وشيخه ظاهراً وابن نوح. واحتمال كون تضعيف الصدوق لاتّباع ابن الوليد و إن كان قريباً، لكن يؤيّد ذلك بل يدلّ على أنّ ابن الوليد إنّما ضعّف الرجال نفسهم، و هو- مع تقدّم عصره عن النجاشي، وقول الصدوق فيه ما قال- لا يقصر عن قول النجاشي لو لم يقدّم عليه.
[١] رواها الشيخ بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن الحسيناللؤلؤي، عن جعفر بن بشير، عن عبداللَّه بن عاصم.
تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤/ ٥٩٣؛ الاستبصار ١: ١٦٧/ ٥٧٨.
[٢] انظر رجال الطوسي: ٤٢٤/ ٤٥.
[٣] رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.
[٤] رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٣.