موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - وجه اعتبار الضرب أو الوضع
الضرب لصرف التمسّح للوجه، ولا موضوعية له.
وبالجملة: لا يحرز من مثله القيدية ولو مع قطع النظر عن سائر الروايات.
ثمّ إنّ الروايات التي في الباب:
منها: ما هي مشتملة على حكاية عمّار بن ياسر، كصحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم لعمّار ...» إلى أن قال: «فقال:
كذلك يتمرّغ الحمار؛ أفلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد ...» [١] إلى آخره.
والظاهر منها ظهوراً كاد أن يكون كالنصّ، أنّ قوله: «ثمّ أهوى» من تتمّة كلام أبي جعفر عليه السلام أيأهوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الحاكي له أبو جعفر عليه السلام فلا يأتي فيه احتمال الاشتباه إلّامن الرواة في نقل القول، و هو مدفوع بالأصل، وظاهرها كفاية الوضع ولو لم يشتمل على خصوصية زائدة؛ و هي الدفع و اللطم، إذ لو كانت دخيلة في ذلك لما أهملها أبو جعفر عليه السلام في مقام بيان الحكاية لتعليم الحكم.
نعم، في موثّقة زرارة عنه بعد حكاية القضيّة: «فقال: هكذا يصنع الحمار، و إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ فضرب بيديه على الأرض ...» [٢] إلى آخره.
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.