موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - بيان مقتضى القاعدة في المقام
فالأدلّة دالّة على المقصود ولو قلنا بمقالة المشهور في مسألة الاستباحة والرفع [١].
نعم، هنا بعض الروايات استدلّ بها للقول المشهور [٢]؛ ممّا لا داعي لنقلها والجواب عنها بعد وضوح عدم دلالتها.
بيان مقتضى القاعدة في المقام
ثمّ لو فرض قصور أدلّة التنزيل عن إثبات الحكم، فقد يقال: بأنّ مقتضى القاعدة الاحتياط؛ لكون الشكّ في المكلّف به، فيجب بعد الحدث الجمع بين التيمّم بدلًا من الغسل، وبين الوضوء أو التيمّم بدله [٣].
وفيه: أنّ المرجع بعد الشكّ إلى استصحاب بقاء الطهور الحقيقي أو التنزيلي، ومعه ينقّح موضوع الأدلّة الاجتهادية المستفاد منها- بعد الجمع و التخصيص- أنّ الطاهر من الجنابة إذا أحدث بالصغرى، يجب عليه الوضوء. ولا يعارضه استصحاب عدم مشروعية الوضوء قبل التيمّم؛ لأنّ الشكّ في المشروعية وعدمها ناشئ عن بقاء الطهارة وعدمه، واستصحاب بقائها- المنقّح لموضوع الأدلّة الاجتهادية- حاكم عليه. هذا فيما إذا قلنا بحصول الطهارة حقيقةً واضح.
وكذا إذا قلنا بالاستباحة؛ لأنّ القائل بها لا يمكنه رفع اليد عن ظاهر الأدلّة
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٤٢- ٢٤٣.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٧١- ٣٧٣.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٧٦.