موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - الجهة الاولى هي الإشكال العقلي المعروف
فنفي البأس في موثّقة ابن بكير إنّما هو لأجل كون التراب طهوراً كالماء، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة.
إنّما الإشكال من جهتين اخريين:
الجهة الاولى: هي الإشكال العقلي المعروف
و هو أنّ التيمّم إذا كان رافعاً ومفيداً للطهارة، لا يمكن أن ينتقض بوجدان الماء الذي ليس بحدث إجماعاً [١].
مع أنّ وجدانه لو كان حدثاً لزم المساواة في الموارد؛ لأنّه إمّا حدث أصغر يوجب الوضوء، أو أكبر يوجب الغسل، مع أنّه بانتقاض التيمّم ترجع الحالة الاولى جنابة أو حيضاً أو حدثاً آخر، و هو دليل على عدم كونه رافعاً.
ويمكن دفع الإشكالين: بأنّ الظاهر من الأخبار في الأبواب المتفرّقة، أنّ الحدث مانع عن الصلاة؛ سواء في ذلك الحدث الأصغر و الأكبر، وإيجاب الوضوء و الغسل لتطهير الحدثين، ومنزلتهما كمنزلة الماء في تطهير القذارات الصورية وعود المحلّ إلى حالته الأصلية.
و هذا في الحدث الأكبر واضح؛ ضرورة أنّ المكلّف الذي لم يحصل له أسباب الجنابة وغيرها من سائر الأحداث الكبيرة، تصحّ صلاته، فلو كان شرط الصلاة أمراً وجودياً وكمالًا نفسانياً يحصل بالغسل، لكان اللازم على المكلّف الغسل ولو مع عدم حصول الأسباب. والقول بكونه واجداً له قبل حصولها، و هي صارت موجبة لزواله، والغسل موجب لعوده، كما ترى.
[١] المعتبر ١: ٣٩٤؛ منتهى المطلب ٣: ٧٩؛ روض الجنان ١: ٣٣٣.