موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - مفاد رواية يحيى بن أبي العلاء
من غير دخالة شيء آخر كما مرّ [١]، كذلك الظاهر أنّ المرض بنفسه سبب لإيجاب التيمّم، وكذا في سائر الأعذار إن عمّمناها بالنسبة إليها.
بل يمكن الاستشهاد على المقصود بتمسّك الأئمّة عليهم السلام بآية الصوم للحرمة تارة بمفهوم قوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ كما في روايتي زرارة وابنه، واخرى بقوله: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ كما في رواية الزُهري، مع كونها في مقام الامتنان، وسياقها كسياق آية التيمّم، فلو كان الأمر في الرفع امتناناً- كما ذكره المتأخّرون من عدم الدلالة على العزيمة ولا البطلان على فرض التخلّف [٢]- لما كان وجه لتمسّكهم عليهم السلام بها في مقابل من ذهب إلى الرخصة، فيستشعر منه أنّ جعل التيمّم بدل الوضوء عزيمة، كجعل عدّة من أيّام اخر بدل صوم المسافر.
هذا كلّه في مفاد الآية الكريمة.
مفاد رواية يحيى بن أبي العلاء
ويأتي الكلام المتقدّم في مثل رواية يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- وسند الشيخ الصدوق إليه [٣] كالصحيح، لكن لم يرد في يحيى توثيق، واحتمل
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٩.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٥٠؛ العروة الوثقى ٢: ١٧١، مسألة ١٨؛ مستمسك العروةالوثقى ٤: ٣٣١.
[٣] رواها الشيخ الصدوق، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وقال في مشيخته: «وما كان فيه عن يحيى بن أبي العلاء فقد رويته عن محمّد بن الحسن رضى الله عنه، عن الحسين ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء».
وقوله: «كالصحيح» إشارة إلى كلامٍ في مذهب أبان بن عثمان.
الفقيه، المشيخة ٤: ٨٨؛ تنقيح المقال ١: ٥/ السطر ٣٤؛ مقباس الهداية ١: ١٧٦.