موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - الأمر الثالث في أنّ المستفاد من أدلّة الحرج سقوط المائية على نحو العزيمة
أنيفوته الوقت فليتيمّم» [١] إرشاد إلى أهمّية الوقت، وأ نّه مع الدوران بين احتمال فوت الوقت وفوت الطهارة المائية، توجب أهمّية الوقت تقديمه؛ من غير تشريع للتيمّم في هذا الحال، ومعه لا وجه للإجزاء، فلو صلّى ثمّ تبيّن سعة الوقت لإعادتها مع المائية تجب الإعادة، وكذا لو تبيّن صلوح الوقت للمائية،- ولو فات بواسطة الصلاة مع الترابية- يجب عليه القضاء، كلّ ذلك لما تقدّم من عدم استفادة التشريع من الرواية.
بل لا معنى للتشريع بعد حكومة العقل بتقديم الأهمّ؛ وتقديم احتمال فوت الأهمّ على احتمال فوت المهمّ. بل يكفي في عدم الإجزاء احتمال ما ذكرناه؛ لأنّ الإجزاء متقوّم بالتشريع، ومع عدم إحرازه يحكم بالإعادة و القضاء؛ و إن كان في الحكم بالقضاء إشكال يحتاج إلى بسط في المقال وتأمّل في المسألة.
الأمر الثالث في أنّ المستفاد من أدلّة الحرج سقوط المائية على نحو العزيمة
قد اشتهر بينهم حتّى صار كالاصول المسلّمة: «أنّ أدلّة الحرج لمكان ورودها في مقام الامتنان وبيان توسعة الدين، لا تدلّ إلّاعلى نفي الوجوب، ولا يستفاد منها عدم الجواز» [٢] فالتيمّم فيما نحن فيه إذا ثبت تشريعه بدليل نفي الحرج، رخصة لا عزيمة، فلو تحمّل المكلّف المشقّة الرافعة للتكليف،
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٧.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١٥٠؛ العروة الوثقى ٢: ١٧١، مسألة ١٨.