معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - في مقام الثبوت و تصوير الواجب المشروط
الأمر الرابع في الواجب المطلق و المشروط
ينقسم الواجب ببعض الاعتبارات إلى واجب مطلق و مشروط، و لا يخفى أنّ الإطلاق و الاشتراط وصفان إضافيّان لا حقيقيّان، فالواجب بالنسبة إلى كلّ قيد إمّا مشروط أو لا، فالثاني غير مشروط بالنسبة إلى ذلك القيد و لو فرض كونه مشروطاً بالإضافة إلى غيره.
ثمّ إنّه ربّما ينسب إلى الشيخ- كما في التقريرات المنسوبة إليه- نفي الواجب المشروط، و أنّ الشرائط و القيود كلّها راجعة إلى المادّة لا الهيئة؛ لامتناع تقييد الهيئة [١]، كما سيجيء وجهه.
و لا بدّ من التكلّم في مقامين:
الأوّل: في أنّ القيود هل هي راجعة في الواقع إلى الهيئة أو إلى المادّة؟
أو تكون على قسمين بعضها إلى الاولى و بعضها إلى الثانية.
الثاني: في أنّ القيود بحسب اللّفظ هل يرجع إلى المادّة أو الهيئة؟
في مقام الثبوت و تصوير الواجب المشروط
أمّا المقام الأوّل، فنقول: إنّه قد يتعلّق إرادة الإنسان بشيء من دون التقييد بشيء آخر لتماميّته في حصول الغرض الباعث على تعلّق الإرادة بها، مثل العطشان المريد لرفع عطشه، فإنّه لا يريد إلّا مجرّد ذلك من غير نظر إلى أن
[١]- مطارح الأنظار: ٤٦/ السطر ٢.