معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - الفصل السابع تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
و لا يخفى عدم دلالتها على المنع في المقام؛ لوضوح أنّ المخالفة بالعموم لا تعدّ بنظر العرف مخالفة، ضرورة ثبوت هذا النحو من المخالفة في نفس الكتاب العزيز، مع أنّ قوله تعالى: «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً» [١] ينادي بعدم الاختلاف فيه.
مضافاً إلى أنّ صدور الأخبار المخالفة للكتاب بهذا المعنى من الأئمّة عليهم السلام كثيرة جدّاً.
و السرّ فيه ما عرفت من عدم كون هذه المخالفة مخالفةً بنظر العرف و العقلاء، و ثبوت المناقضة، و التنافي بين الموجبة الكلّية و السالبة الجزئيّة، و كذا بين السالبة الكلّية و الموجبة الجزئيّة و إن كان أمراً بديهيّاً إلّا أنّ ذلك في غير محيط جعل القوانين و تقنينها، كما لا يخفى.
خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، معتمد الأصول، ٢جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٠ ه.ق.
[١]- النساء (٤): ٨٢.