معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - الأمر الأوّل ظواهر كلمات الشارع
ظواهر كلمات الشارع
الأمر الأوّل ظواهر كلمات الشارع
لا يخفى أنّ حجّية كلام المتكلّم، و الاحتجاج به عليه يتوقّف على طيّ مراحل أربعة:
أحدها: إثبات صدور الكلام منه، و المتكفّل لذلك في الشرعيات هو بحث حجّية خبر الواحد الذي سيجيء فيما بعد.
ثانيها: كون الكلام الصادر من المتكلّم له ظهور، و هذا يتوقّف إثباته على التبادر و صحّة السلب و قول اللغويين.
ثالثها: هو كون هذا الظاهر مراداً له بالإرادة الاستعمالية.
رابعها: كون تلك الإرادة مطابقة للإرادة الجدّية.
و لا شبهة في أنّ الأصل العقلائي يحكم في المرحلة الثالثة بكون الظاهر مراداً له بالإرادة الاستعمالية؛ لأنّ احتمال عدم كونه مراداً منشأه احتمال الغلط و الخطأ، و هو منفي عندهم، و لا يعتنون بالشكّ فيه، كما هو بناؤهم في سائر أفعال الفاعلين، فإنّهم يحملونها على كونها صادرة من فاعلها على نحو العمد و الاختيار، لا الخطأ و الاشتباه. فإذا صدر من المتكلّم «أكرم زيداً» مثلًا، و شكّ في أنّ مقصوده