معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الجهة الاولى ثمرة النزاع على القول بجواز الاجتماع
إلّا عبارة عن شاغلية الشخص للمكان، فتوهّم اجتماع الصلاة و الغصب في الحركة مع وحدتها مندفع بأنّه إن كان المراد من وحدة الحركة وحدتها بالعدد بحيث تعدّ حركة واحدة، فهذا ممّا لا ينفع، و إن كان المراد منها وحدة الحركة الصلاتية و الحركة الغصبية بالهوية و الحقيقة، فهذا ممّا لا يعقل؛ لاستدعاء ذلك اتّحاد المقولتين؛ لما عرفت من أنّ الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة.
و بالجملة، الحركة لا يعقل أن تكون بمنزلة الجنس للصلاة و الغصب، و بحيث يشتركان فيها و يمتازان بأمر آخر؛ للزوم التركيب في الأعراض، و ليست عرضاً آخر غير المقولات؛ للزوم قيام العرض بالعرض، و هو محال، فلا بدّ من أن تكون الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة، و حينئذٍ يظهر أنّه كما أنّ الصلاة مغايرة بالحقيقة للغصب، فكذا الحركة الصلاتية مغايرة للحركة الغصبية، و يكون في المجمع حركتان: حركة صلاتية، و حركة غصبية، و ليس المراد من الحركة رفع اليد و وضعه و حركة الرأس و الرجل و وضعهما، فإنّ ذلك لا دخل له في المقام حتّى يبحث عن أنّها واحدة أو متعدّدة، بل المراد من الحركة:
الحركة الصلاتية و الحركة الغصبية، و هما متعدّدتان، فلا محالة، فأين يلزم تعلّق الأمر و النهي بعين ما تعلّق به الآخر.
هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ الإضافة الحاصلة بين المكان و المكين و نسبته إليه لا يعقل أن تختلف بين أن يكون المكين من مقولة الجوهر أو من مقولة الأعراض، و كما لا يعقل التركيب الاتّحادي بين الجوهر و الإضافة في قولك: زيد في الدار، كذلك لا يعقل التركيب الاتّحادي بين الضرب و الإضافة في قولك:
ضرب زيد في الدار، أو الصلاة و الإضافة في قولك: صلاة زيد في الدار، و كما