معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الجهة الاولى ثمرة النزاع على القول بجواز الاجتماع
و من المعلوم أنّ التصرّف جامع انتزاعي للأفعال المرتبطة إلى مال الغير من الكون فيه و سائر التصرّفات، و ليس التصرّف بنفسه من المقولات أصلًا، بل المندرج تحتها إنّما هو مصاديق التصرّف.
فظهر أنّ ما يكون مندرجاً تحت مقولة من المقولات من مصاديق التصرّف المتّحدة مع الصلاة إنّما هو الكون في المكان المغصوب، الذي هو من مقولة الأين، و إلّا فالغصب و كذا التصرّف بعنوانه ليسا من المقولة أصلًا كما لا يخفى.
و ثانياً: أنّ الركوع- و هو الفعل الخاصّ الصادر من المكلّف كما هو الأقوى وفاقاً له- يمكن أن يكون من مقولة الأين؛ لما ذكره المستدلّ من أنّ الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة، فالرأس المتحيّز في حيّز مخصوص إذا تحرّك منه إلى مكان آخر، يكون ذلك حركة في الأين، و إن كان بالإضافة إلى حدوث حالة اخرى و كيفية حادثة بالنسبة إلى أجزاء الإنسان بعضها مع بعض يكون حركةً في الوضع، و حينئذٍ فالركوع الذي يكون حركة واحدة أينيّة صار متعلّقاً للحبّ و البغض؛ لعدم كون المقولتين حينئذٍ متعدّداً حتّى يستحيل تركيب الاتّحادي بينهما، بل صار كلٌّ من الركوع و الكون في مكان مغصوب، الذي هو مصداق للتصرّف في مال الغير مندرجاً تحت مقولة الأين، فصارت الحركة حركةً واحدة أينيّة.
ثمّ إنّ ما ذكرناه من أنّ مصاديق التصرّف في مال الغير تكون مندرجةً تحت المقولات فإنّما هو مبني على المسامحة، ضرورة أنّ المندرج تحتها إنّما هو مصداق ذات التصرّف، لا مقيّداً بكونه في مال الغير، فالكون في المكان إنّما يكون مندرجاً تحت مقولة الأين، لا الكون في المكان المغصوب، فإنّ غصبية المكان خارج عن ذلك أصلًا.
و هذا أيضاً ممّا يورد به على المستدلّ، فإنّه بعد العدول عن الغصب إلى