معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - الأمر الثاني في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة
النظر عن اتّحادهما في الخارج و تصادقهما على شيء فلا ينبغي أيضاً الإشكال في جوازه لأنّ الحركة ليست جنساً للصلاة أو الغصب، و أمّا مع ملاحظة التصادق على وجود واحد و الانطباق على الخارج فيرجع الكلام إلى الواحد الشخصي، كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا ظهر فساد ما في الكفاية [١] فراجع.
و الأولى أن يعبّر عن محلّ النزاع بأنّه هل يجوز تعلّق الأمر و النهي بالعنوانين المتصادقين على واحد شخصي أو لا؛ إذ- مضافاً إلى أنّه لا يرد عليه شيء ممّا تقدّم- يندفع به الإشكال المعروف، و هو أنّه يكون البحث في المقام صغرويّاً، و لازم التعبير بما عبّروه كونه كبرويّاً، مع أنّه لا إشكال فيه و لا نزاع؛ إذ تضادّ الأحكام الخمسة بأسرها ممّا لم يناقش فيه أحد.
وجه الاندفاع: أنّه بناء على هذا التعبير الذي ذكرنا لا إشكال في كون البحث كبرويّاً أصلًا، كما هو واضح.
الأمر الثاني: في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة
الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي عن العبادة- التي سيجيء إن شاء اللَّه تعالى- ذاتي لا خفاء فيه أصلًا؛ لعدم اتّحاد المسألتين لا في الموضوع و لا في المحمول، كما لا يخفى.
و كذا لا ينبغي الإشكال في كون المسألة اصولية؛ إذ هي مندرجة تحت ضابطة مسائل علم الاصول.
و ما ذكره في الكفاية من إمكان كونهما من مسائل علم الكلام أو من
[١]- كفاية الاصول: ١٨٣- ١٨٤.