معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - منها آية النبأ
متواترة لفظاً أو معناً إنّما تجدي- على تقدير تسليمها- بالنسبة إلى القدر المتيقّن، و مورد توافق الجميع، و هو بطلان الخبر المخالف، و لا بأس بالالتزام بعدم حجّيته، كما هو واضح.
أدلّة حجّية خبر الواحد
ثمّ إنّه قد استدلّ للمشهور بالأدلّة الأربعة:
الدليل الأوّل: الآيات
منها: آية النبأ
قال اللَّه تبارك و تعالي: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ...» [١] و يمكن تقريب الاستدلال بها بوجوه:
الأوّل: من جهة مفهوم الشرط، و أنّ تعليق الحكم بإيجاب التبيّن على كون الجائي بالخبر فاسقاً يدلّ على انتفاء الوجوب عند عدم الشرط.
الثاني: من جهة مفهوم الوصف و أنّ وجوب التبيّن إنّما جعل محمولًا على خبر الفاسق؛ فينتفي عند انتفائه.
الثالث: من جهة مناسبة الحكم و الموضوع، فإنّ وجوب التبيّن إنّما يناسب مع كون الجائي بالخبر فاسقاً.
الرابع: من جهة ذكر الفاسق في الموضوع، فإنّه مركّب من الخبر و من
[١]- الحجرات (٤٩): ٦.