معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الأوّل في تعريف المطلق
تعريف المطلق
الفصل الأوّل في تعريف المطلق
قد عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شايع في جنسه [١]
. و لكنّه مخدوش من وجوه كثيرة:
منها: أنّ ظاهره كون الإطلاق وصفاً لنفس اللّفظ مع أنّه من صفات المعنى، ضرورة أنّه يتّصف به المعنى و لو لم يكن في العالم لفظ فإنّ ماهيّة الإنسان مطلقة و لو لم يوضع بإزائها لفظ أصلًا فإنّها أمر شائع في أفراده الذاتية، و معرّاة عن القيود و الخصوصيات الوجودية المجامعة مع كلّ واحد منها، كما لا يخفى.
منها: أنّ اعتبار الشيوع في الجنس إن كان قيداً للمدلول بما أنّه مدلول بحيث كان مرجعه إلى دلالة اللّفظ على الشيوع و السريان أيضاً، فليس في العالم مطلق أصلًا، ضرورة أنّ اللّفظ لا يحكي إلّا عن نفس الماهيّة المطلقة، و كونها بذاتها شائعة في أفرادها، سارية في وجوداتها لا ارتباط له بدلالة اللّفظ
[١]- قوانين الاصول ١: ٣٢١/ السطر ١٦.