معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - تقسيم المقدّمة إلى الخارجيّة و الداخليّة
الأمر الثالث في تقسيمات المقدّمة
ثمّ إنّه ربّما تقسّم المقدّمة بتقسيمات لا بدّ من ذكرها و بيان أنّ أيّ قسم منها داخل في محلّ البحث و مورد النزاع.
تقسيم المقدّمة إلى الخارجيّة و الداخليّة
فنقول: من التقسيمات تقسيمها إلى الخارجية و الداخلية، و المراد بالأوّل هي الامور الخارجة عن حقيقة المأمور به التي لا يكاد يمكن تحقّقه بدون واحد منها، و بالثاني هي الامور التي يتركّب منها المأمور به، و لها مدخلية في حقيقته.
لا إشكال في كون المقدّمات الخارجية داخلة في مورد البحث، و إنّما الكلام في المقدّمات الداخلية، و أنّها هل تكون داخلةً في محلّ النزاع أم لا؟
قد يقال باختصاص البحث بخصوص المقدّمات الخارجية؛ لأنّ الأجزاء لا تكون سابقةً على الكلّ و مقدّمةً عليه؛ لأنّ الكلّ ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر [١]
. و قد ذكر بعض الأعاظم في دفع الإشكال أنّ المقدّمة عبارة عن نفس الأجزاء بالأسر، و المركّب عبارة عن تلك الأجزاء بشرط الانضمام و الاجتماع، فتحصل المغايرة بينهما [٢].
[١]- انظر هداية المسترشدين: ٢١٦/ السطر ٦.
[٢]- كفاية الاصول: ١١٥.