معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - هذا، و اجيب عن ذلك بوجوه
و الإنشاء إلّا أنّه باعتبار ما له من المعنى الاسم المصدري يصحّ تعلّق التكليف به. نعم، الوجوب بالمعنى المصدري لا يصحّ تعلّق التكليف به [١]
. هذا، و لا يخفى ما فيه، فإنّ المعنى الاسم المصدري هو ما يحصل من المصدر، و يتحقّق منه، فيكون في الرتبة المتأخّرة عن نفس المصدر، و حينئذٍ فكيف يعقل فرض وجود له قبيل المصدر، ثمّ إيقاعه عليه، كما هو واضح.
و منها: ما أفاده المحقّق العراقي من أنّ هذا الإيراد إنّما يرد في فرض إرادة الخصوصيات المزبورة من شخص الموصول، و إلّا فبناءً على استعمال الموصول في معناه الكلّي العامّ، و إرادة الخصوصيات من دوالّ اخر خارجية فلا يتوجّه محذور، لا من طرف الموصول، و لا في لفظ الإيتاء، و لا في تعلّق الفعل بالموصول؛ لأنّه لم تستعمل الموصول و الإيتاء إلّا في المعنى الكلّي، و إفادة الخصوصيات إنّما هي بدوالّ اخر. و كذلك تعلّق الفعل بالموصول ليس إلّا نحو تعلّق واحد. و مجرّد تعدّده بالتحليل لا يقتضي تعدّده بالنسبة إلى الجامع [٢]، انتهى ملخّصاً.
و أنت خبير بأنّه بعد فرض عدم وجود الجامع القريب بين خصوصيات الموصول كيف يمكن أن يقال بأنّها مستعملة في المعنى العام.
نعم، الإيتاء مستعمل في معناه، و هو الإعطاء، و هو أمر كلّي جامع بين الإعطاء و الإقدار و الإعلام، و بعد عدم وجود الجامع لا يكون النسبة أيضاً متعلّقة به، حتّى يقال بأنّ تعدّدها إنّما هو بالتحليل.
أمّا المقام الثاني:- بحسب مقام الإثبات و الاستظهار- فدعوى ظهور
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٣١- ٣٣٣.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ٢٠٢.