معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - الأمر الثاني هل مسألة مقدّمة الواجب من المسائل الاصوليّة؟
هذا، و حيث إنّ العمدة في مورد البحث هي المقدّمات الشرعية، و من المعلوم أنّ ما يراه الشارع مقدّمة ليس متخلّفاً عن الواقع، فيصحّ النزاع في الملازمة بين الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة و بين الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات الواقعية.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تحرير محلّ النزاع.
الأمر الثاني هل مسألة مقدّمة الواجب من المسائل الاصوليّة؟
ثمّ إنّه يقع الكلام بعد ذلك في أنّ المسألة اصولية أو من المبادئ الأحكامية أو فقهيّة.
و لا يخفى أنّه إن قلنا بأنّ المسائل الاصولية هي ما يبحث فيها عن عوارض الحجّة في الفقه بناءً على أنّ الموضوع لعلم الاصول هي الحجّة في الفقه [١]، فلا يكون النزاع في باب المقدّمة الراجع إلى النزاع في ثبوت الملازمة و عدمها نزاعاً في المسألة الاصولية؛ إذ لا يبحث فيها عمّا يعرض الحجّة في الفقه، و هذا واضح.
و إن قلنا بأنّ مسائل علم الاصول عبارة عن القواعد التي يمكن أن تقع كبرى لقياس الاستنباط أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بعد عدم الدليل- كما هو المختار المحقَّق في موضعه [٢]- فمن الواضح أنّ المقام من المسائل الاصولية، كما لا يخفى.
[١]- نهاية الاصول: ١٥.
[٢]- مناهج الوصول ١: ٥١- ٥٤.