معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - حول الروايات التي استدلّ بها لدلالة النهي على الفساد
أمّا الجزء الثاني: فيستفاد من تفريع الصحّة و البطلان على المعصية التي يجب أن تكون مخالفةً للمعصية اللازمة من مخالفة السيّد، و هو المطلوب [١]. انتهى ملخّصاً.
و لكن لا يخفى أنّ هذا مخالف لظاهر الرواية من حيث إنّ ظاهرها أنّ ما يكون معصية للسيّد لا يكون معصيةً للَّه، فتفسير معصية السيّد بإيجاد نفس السبب من حيث إنّه فعل من الأفعال مضافاً إلى إمكان الخدشة فيه من حيث إنّه لا يعدّ مثل ذلك معصيةً مع إرجاع معصية اللَّه إلى المعصية في إيجاد المعاملة المؤثّرة خلاف ما هو ظاهرها.
و من هنا يظهر الخلل فيما أجاب به في الكفاية عن الاستدلال بالرواية من أنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفية هاهنا أنّ النكاح ليس ممّا لم يمضه اللَّه و لم يشرّعه كي يقع فاسداً، و من المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد، كما لا يخفى.
و لا بأس بإطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللَّه و لم يأذن به، كما اطلق عليه بمجرّد عدم إذن السيّد أنّه معصية [٢]. انتهى.
و التحقيق في معنى الرواية أن يقال: إنّ المراد بالنكاح ليس هو إيجاد ألفاظه من حيث إنّه فعل من الأفعال، بل هو التزويج و التزوّج، و من المعلوم أنّه بعنوانه لا يكون معصيةً للَّه تعالى؛ لأنّه لم يجعله إلّا حلالًا و مباحاً، و أمّا من حيث إنّه مصداق لعنوان مخالفة السيّد، المحرّمة، فهو حرام لا بعنوان النكاح، بل بعنوانها.
[١]- مطارح الأنظار: ١٦٤- ١٦٥.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٢٧.