معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - التنبيه الثالث حكم الصلاة في الدار المغصوبة
كونها مندرجةً تحت قاعدة «الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار» فالحقّ ما عليه صاحب الكفاية من عدم كونه مأموراً به و لا منهيّاً عنه، و على عدم كونها صغرى لها [١]، فالحقّ ما عليه الشيخ من كونه مأموراً به فقط [٢] ثمّ اختار عدم الاندراج، و تمسّك في ذلك بأربعة أوجه [٣]
. و لكن لا يخفى أنّ هذه القاعدة بعيدة عن المقام بمراحل، بل لا يكون بينهما ربط أصلًا؛ لما ذكره في الكفاية في بيان موردها، فراجعها [٤].
التنبيه الثالث: حكم الصلاة في الدار المغصوبة
قد عرفت أنّ الصلاة في الدار المغصوبة لا مانع فيها من حيث اجتماع التكليفين، و أمّا حكمها الوصفي فنحن و إن اخترنا البطلان بناءً على الاجتماع في المقدّمة السادسة المعدّة لبيان ثمرة القولين، نظراً إلى أنّ المبعّد لا يمكن أن يكون مقرّباً، إلّا أنّك عرفت في مسألة إمكان اجتماع المحبوبيّة و المبغوضيّة و الصلاح و الفساد أنّه لا مانع من ذلك أصلًا؛ لأنّ المقرّب إنّما هو حيثية الصلاتية، و المبعّد إنّما هو حيثيّة الغصبية، فالحقّ صحّة الصلاة بناءً على القول بالاجتماع، و أمّا بناءً على الامتناع: فقد عرفت تفصيل القول فيه في تلك المقدّمة، فراجع.
[١]- كفاية الاصول: ٢٠٤.
[٢]- مطارح الأنظار: ١٥٣/ السطر ٣٣.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٤٧- ٤٥١.
[٤]- كفاية الاصول: ٢٠٩- ٢١٠.