معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - الأمر الثاني قول اللّغوي
قول اللّغوي
الأمر الثاني قول اللّغوي
و استدلّ على حجّيته بأنّ اللغوي من أهل الخبرة و الصناعة، و بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة من كلّ صنعة فيما اختصّ بها، فإنّ رجوع الجاهل إلى العالم من الارتكازيات التي لا ريب فيها عند العقلاء، و لم يثبت من الشارع ردع عن هذا البناء، فمن ذلك يستكشف رضاه بالمراجعة إلى اللغة، و تشخيص موضوعات الأحكام منها، كما لا يخفى.
هذا، و قد اجيب عن ذلك بمنع كون اللغوي من أهل الخبرة؛ ضرورة أنّ همّه تشخيص موارد الاستعمال، و أنّ اللّفظ الفلاني قد استعمل في معنى واحد أو متعدّد، و أمّا تعيين الحقائق من المجازات و المشتركات من غيرها فلا يستفاد من كتب اللغة أصلًا، بل و لا يدعيه لغوي أيضاً [١].
هذا، و لكن لا يخفى: أنّه لو سلّمنا الصغرى، و أنّ اللغوي من أهل الخبرة و الصناعة فإثبات الكبرى في غاية الإشكال؛ لما هو واضح من أنّ حجّية بناء
[١]- كفاية الاصول: ٣٣٠.