معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - الأمر الثامن في الواجب الأصلي و التبعي
يتعلّق بالنقيض أو بالأعم ممّا ينطبق عليه؟ كما حقّقناه، فراجع.
الأمر الثامن في الواجب الأصلي و التبعي
قال في الفصول: الأصلي ما فُهم وجوبه بخطاب مستقلّ، أي غير لازم لخطاب آخر و إن كان وجوبه تابعاً لوجوب غيره، و التبعي بخلافه، و هو ما فُهم وجوبه تبعاً لخطاب آخر و إن كان وجوبه مستقلًاّ، كما في المفاهيم، و المراد بالخطاب هنا ما دلّ على الحكم الشرعي فيعمّ اللفظي و غيره [١]. انتهى.
و ظاهره كما ترى أنّ هذا التقسيم إنّما هو بحسب مقام الدلالة و الإثبات، لا بحسب مقام الثبوت، و لكن استظهر المحقّق الخراساني قدس سره في الكفاية كون التقسيم بلحاظ الأصالة و التبعيّة في الواقع و مقام الثبوت.
قال: حيث إنّه يكون الشيء تارة متعلّقاً للإرادة و الطلب مستقلًاّ للالتفات إليه بما هو عليه ممّا يوجب طلبه فيطلبه، كان طلبه نفسيّاً أو غيريّاً، و اخرى متعلّقاً للإرادة تبعاً لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمةً لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته [٢]
. هذا، و لكن يرد عليه أنّ مقتضى التقسيم و جعل الأصلي بالمعنى المذكور أن يكون التبعي عبارةً عمّا لم تتعلّق به إرادة مستقلّة لأجل عدم الالتفات إليه تفصيلًا، سواء كانت إرادته تبعاً لإرادة غيره المراد نفساً و المطلوب كذلك أم لم يكن كذلك، فالتخصيص بالأُولى يوجب خروج الثاني عن التقسيم، و عدم دخوله
[١]- الفصول الغرويّة: ٨٢/ السطر ٧.
[٢]- كفاية الاصول: ١٥٢.