معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - الفصل التاسع في الواجب التعييني و التخييري
الواجب التعييني و التخييري
الفصل التاسع في الواجب التعييني و التخييري
ربّما يقسّم الواجب إلى تعييني و تخييري باعتبار أنّه لو كان متعلّق الوجوب شيئاً واحداً، فهو واجب تعييني، و لو كان شيئين أو أزيد، فهو واجب تخييري.
و قد يقال بامتناع الثاني؛ نظراً إلى أنّه لا يعقل تعلّق الإرادة بأحد الشيئين أو الأشياء على نحو الترديد بأن يكون التعلّق بحسب الواقع و نفس الأمر مردّداً، و ذلك لأنّ تشخّص الإرادة إنّما هو بالمراد، و من المعلوم أنّ التشخّص الذي هو مساوق للوجود منافٍ للإبهام و التردّد؛ إذ لا يعقل عروض الوجود للشيء المردّد بين الأمرين أو امور بأن يكون المردّد من حيث هو مردّد موجوداً في الواقع، نعم لا بأس بأن يكون الواقع المعيّن مردّداً عندنا و مجهولًا لنا، و لكنّه لا يعقل التردّد مع قطع النظر عن علمنا و جهلنا.
و بالجملة فالإرادة من الصفات الحقيقية للنفس كالعلم و نظائره، و لها أيضاً إضافة إلى المراد كإضافة العلم إلى المعلوم، فكما أنّ تشخّص العلم إنّما هو