معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - حول أمثلة الترتّب
بالعصيان لو كان له معنى معقول.
و الحاصل: إمّا أن يكون الشرط أيّ شيء كان مؤثّراً في سقوط خطاب الأهمّ، فلا يبقى مجال للترتّب، و إمّا أن لا يكون كذلك، فيلزم طلب الجمع، كما هو واضح.
حول أمثلة الترتّب
ثمّ لا يخفى أنّ الفروع التي أوردها في التقريرات للإلزام بصحّة الخطاب الترتّبي [١]، مضافاً إلى أنّ غاية ما يدلّ عليها هو إمكان أن يكون بعض الخطابات مترتّباً على البعض الآخر و في طوله، و هو ممّا لا ينكره أحد حتّى القائلين بامتناع الترتّب؛ لوروده في الشرع كثيراً، نظير الأمر بالتوبة، المترتّب على تحقّق العصيان و الذنب، و غير ذلك من الموارد الكثيرة، بل الذي يقول به القائل بالامتناع هو عدم تأثير الترتّب في دفع غائلة طلب الجمع بين الضدّين المستحيل بالبداهة، و لا يظهر من الفروع ذلك نقول: إنّ معنى النقض بشيء هو أن يكون المنقوض به مسلّماً بين المتخاصمين بحيث لا مجال لهما لإنكاره، و حينئذٍ فنقول: إنّ مسألة الإقامة التي أوردها فيها لا تكون مورداً للنقض؛ لأنّ الذي ورد في الشرع هو وجوب الصوم و الإتمام على تقدير قصد الإقامة عشرة أيّام، لا معلّقاً على نفس الإقامة، و حينئذٍ فلو كان ذلك القصد محرّماً، لتعلّق النذر أو العهد أو اليمين بعدمه، فما دام لم يتحقّق لا يكون وجوب الصوم و الإتمام متحقّقاً، و بمجرّد تحقّقه الذي يسقط بسببه النهي المتعلّق به لحصول العصيان بتحقّق الأمر بالإتمام و لكن بعد سقوط النهي كما عرفت.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٥٧- ٣٥٩.