معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - المقام الثاني في مفهوم الغاية
مفهوم الغاية
المقام الثاني في مفهوم الغاية
يقع الكلام في مفهوم الغاية بمعنى دلالتها على انتفاء الحكم فيما بعدها بناء على دخولها في المغيّا، أو انتفاؤه فيها و فيما بعدها بناء على خروجها عنه.
و المعروف بين المتأخّرين: التفصيل بين ما إذا كانت الغاية قيداً للحكم و بين ما إذا كانت قيداً للموضوع بالدلالة على المفهوم في الأوّل دون الثاني.
و الوجه في الثاني واضح؛ لأنّه يصير حينئذٍ من قبيل الوصف، و قد عرفت أنّه لا مفهوم له.
و أمّا وجه الدلالة على المفهوم في الأوّل: فهو على ما ذكره بعض المحقّقين من المعاصرين في كتاب الدّرر عبارة عن أنّ الغاية بحسب مدلول القضيّة جُعلت غايةً للحكم المستفاد من قوله: اجلس، مثلًا، و قد حقّق في محلّه أنّ مفاد الهيئة إنشاء حقيقة الطلب، لا الطلب الجزئي الخارجي، فتكون الغاية في القضيّة غايةً لحقيقة الطلب المتعلّق بالجلوس، و لازم ذلك هو ارتفاع حقيقة الطلب عن الجلوس عند وجودها.
نعم لو قيل بدلالة الهيئة على الطلب الجزئي، فالغاية لا تدلّ إلّا على