معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - و قد اورد عليه بوجوه من الإيراد
يجب تحصيله.
و قد اورد عليه بوجوه من الإيراد:
منها: أنّه يلزم الدور بناء عليه، و تقريبه: أنّه لا إشكال في توقّف ذي المقدّمة عليها؛ لأنّ المفروض كونها مقدّمةً له، فلو كان الإيصال مأخوذاً فيها، يلزم توقّف المقدّمة عليها أيضاً؛ لأنّ حصول القيد متوقّف عليها بلا إشكال، و هذا هو الدور محضاً [١]
. و الجواب أنّ ما يتوقّف ذو المقدّمة عليه هو ذات المقدّمة؛ لأنّه لا مدخلية للإيصال في مقدّميتها، بل إنّما هو مأخوذ في متعلّق الواجب، و ما يتوقّف على ذي المقدّمة هو الإيصال لا ذات المقدّمة، فالموقوف على ذي المقدّمة لا يتوقّف هو عليها، بل يتوقّف على ذاتها، كما هو أوضح من أن يخفى.
منها: لزوم التسلسل، و تقريبه أن يقال: إنّ المقدّمة حينئذٍ تكون مركّبةً من أمرين: أحدهما: الذات، و الآخر: قيد التوصّل، فتكون الذات مقدّمة لحصول المقدّمة المركّبة، كما هو الشأن في جميع أجزاء المركّب.
مثلًا: لو كان الوضوء الموصل إلى الصلاة مقدّمةً، و السير الموصل إلى الحج مقدّمة، فذات الوضوء و السير يكون مقدّمةً للوضوء الموصل و السير الموصل، و حينئذٍ فيعتبر قيد الإيصال فيه أيضاً، فيلزم التسلسل [٢]خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، معتمد الأصول، ٢جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٤٢٠ ه.ق.
و الجواب: أنّ مدخلية قيد الإيصال إنّما هو في تعلّق الوجوب إلى المقدّمة بمعنى أنّه لا يتعلّق الوجوب بها إلّا مع ذلك القيد لا بدونه، لا أن يكون القيد دخيلًا في مقدّمية المقدّمة و توقّف ذيها عليها، و حينئذٍ فليس هنا إلّا ذات
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٩٠.
[٢]- نفس المصدر.