معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - الفصل العاشر في الواجب العيني و الكفائي
الواجب العيني و الكفائي
الفصل العاشر في الواجب العيني و الكفائي
ربّما يقسّم الواجب إلى عيني و كفائي، و المراد بالأوّل هو ما يعتبر في سقوط الوجوب و حصول الامتثال بالإتيان به مباشرةً، و لا يسقط بفعل الغير، و المراد بالثاني هو ما لا يعتبر فيه ذلك، بل يسقط التكليف عن الجميع بفعل بعض المكلّفين، و يعاقب الجميع لو لم يمتثل، و هذا كوقوعه في الشرع ممّا لا إشكال فيه و لا كلام، و إنّما الكلام في الواجب الكفائي في كيفيّة تعلّق الوجوب بالمكلّفين.
فنقول: هل الوجوب متعلّق بمجموع المكلّفين من حيث المجموع أو بالواحد لا بعينه أو بالواحد المردّد أو بكلّ واحد من المكلّفين؟ وجوه و احتمالات.
و تفصيل الكلام: أنّه لا يعقل كون الوجوب متعلّقاً بالمجموع من حيث المجموع؛ لأنّه لا وجود للمجموع من حيث هو سوى الوجودات و الأفراد، كما أنّه لا يعقل تعلّقه بالواحد لا بعينه؛ لأنّه لا وجود له؛ لأنّ الوجود مساوق للعينية، كما برهن في محلّه.