معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - أقسام الماهيّة
أو بعدمه.
فالأوّل: هي الماهيّة البشرط شيء، و مثاله: ماهيّة الجسم بالنسبة إلى التحيّز، فإنّها تكون دائماً مشروطة به، و يستحيل تحقّق الانفكاك بينهما و لو لم تلاحظ كذلك.
و الثاني: هي الماهيّة البشرطلا، و مثاله: ماهيّة الجسم بالنسبة إلى التجرّد مثلًا، فإنّها تكون دائماً متفرّقة عنه، و لا يعقل اجتماعهما.
و الثالث: هي الماهيّة اللّابشرط، و مثاله: ماهيّة الإنسان بالنسبة إلى الكتابة، فإنّها لا تكون مشروطةً بوجودها دائماً بحيث كان الانفكاك مستحيلًا، و لا بعدمها بحيث كان الاجتماع محالًا، بل ربّما توجد معها و ربّما توجد منفكّة عنها.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ الماهيّة بالنسبة إلى كلّ قيد لوحظ معها لها أحد الأقسام الثلاثة على سبيل المنفصلة الحقيقية، و لا يعقل اجتماعها بالنسبة إلى قيد واحد، كما لا يخفى، كما أنّه ظهر ثبوت المغايرة بين المقسم و القسم، فإنّ المقسم هي نفس الماهيّة المحفوظة في جميع الأقسام الثلاثة، و بإضافة شيء من الخصوصيّات المأخوذة في الأقسام يتحقّق قسم منها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه أفاد المحقّق النائيني- على ما في التقريرات- هنا كلاماً في معنى الأقسام و بيان الفرق بين اللّابشرط القسمي و المقسمي [١]
. و فيه- مضافاً إلى المناقضة بين الصدر و الذيل- وجوه من الخلل، كما يظهر لمن راجعه و تأمّل.
و الإنصاف أنّ ما ذكرنا هو التقسيم المعقول الذي يمكن أن يكون مقصوداً لأساطين الحكمة، كما عرفت.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٥٦٩.