معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - فنقول اعتبار قصد التوصّل في المقدّمة يمكن على وجوه
في لزوم قصد عنوان الواجب إذا اريد الامتثال به و إن لم يجب الامتثال [١]، إلى آخر ما ذكره، فإنّ الناظر إلى هذه العبارات يقطع بأنّ النزاع في اعتبار قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة و عدمه إنّما هو فيما إذا اريد الامتثال بالمقدّمة، و معنى الامتثال- كما صرّح به- أن يكون الداعي إلى إيجاد الفعل هو الأمر [٢]، فلا ربط لهذا النزاع بالمقام أصلًا، فإنّ الكلام هنا إنّما هو في الملازمة و في أنّ الأمر الغيري هل يتعلّق بذات المقدّمة أو مع قيد آخر.
و لا يخفى أنّ التأمّل في عبارة التقريرات يعطي أنّ الواجب هو ذات المقدّمة، كيف و قد صرّح في جواب المعالم بأنّ وجوب المقدّمة إنّما يتبع في الإطلاق و الاشتراط وجوب ذيها، و قد صرّح أيضاً بأنّ الحاكم بالوجوب الغيري ليس إلّا العقل، و ليس الملحوظ عنده في عنوان حكمه بالوجوب إلّا عنوان المقدّمية و الموقوف عليه، و هنا بعض القرائن الاخر يظهر للناظر المتأمّل.
و كيف كان فمع قطع النظر عن انتساب هذا القول إلى الشيخ قدس سره فلا بدّ من النظر فيه، و أنّه هل يمكن الذهاب إليه أم لا؟
فنقول: اعتبار قصد التوصّل في المقدّمة يمكن على وجوه:
الأوّل: أن يكون الوجوب الناشئ من حكم العقل بالملازمة مشروطاً بما إذا قصد التوصّل بها إليه بمعنى أنّه في غير هذه الصورة لا تكون المقدّمة واجبة.
الثاني: أن يكون الوجوب ثابتاً لها في هذا الحين، و الفرق بين الصورتين الفرق بين القضيّة المشروطة و الحينية.
[١]- مطارح الأنظار: ٧٢/ السطر ٩.
[٢]- نفس المصدر: السطر ٢٤.