معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - حول ما نسب إلى صاحب المعالم
الاشتراط، فكيف يمكن أن يكون وجوب ذي المقدّمة مطلقاً غير مشروط بإرادته و وجوب المقدّمة مشروطاً بإرادته.
و ثانياً: باستحالة أن يكون البعث المتعلّق بشيء مشروطاً بإرادة ذلك الشيء؛ إذ مع تحقّق الإرادة يكون الإتيان بالفعل مسبّباً عنها لا عن البعث، و مع عدم تحقّقها يكون المفروض عدم ثبوته بعد كونه مشروطاً بالإرادة.
و دعوى: أنّ البعث هنا مشروط بإرادة ذي المقدّمة لا بإرادة متعلّقه الذي عبارة عنها.
مدفوعة: باستحالة انفكاك إرادة ذي المقدّمة عن الإرادة المتعلّقة بها فمع كونه مشروطاً بها يلزم اللغوية أيضاً بعد عدم انفكاكها عنها، كما لا يخفى [١]
. هذا، و لكن لا يخفى أنّ عبارة المعالم [٢] لا تفيد شرطية الإرادة أصلًا، بل مفادها هو ثبوت الوجوب في حال كون المكلّف مريداً للفعل المتوقّف عليها، فلا يكون الوجوب مشروطاً بإرادته، بل إنّما هو ثابت في حالها على نحو القضيّة الحينية لا المشروطة، فلا يرد عليه الإشكالان المذكوران.
هذا، مضافاً إلى أنّ الإيراد الثاني فاسد و لو قلنا بذلك؛ لأنّ كون البعث مشروطاً بإرادة ما يترشّح منه الإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بحيث تكون في مرتبة متأخّرة عنها استحالته غير واضح؛ لأنّ البعث إنّما يقع في المرتبة المتقدّمة على إرادة متعلّقه، و هذا غير معلوم الاستحالة.
مضافاً إلى أنّ هذا الإيراد لا يختصّ بخصوص هذا القول، بل يرد على جميع القائلين بثبوت الملازمة، كما لا يخفى.
[١]- مطارح الأنظار: ٧٢/ السطر ٥.
[٢]- معا لم الدين: ٧٤/ السطر ٣.