معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - في منشأ الفرق بين مُرادَي الأمر و النهي
المخالفة من حيث هي مسقطاً، بل لأجل أنّه لا يمكن امتثاله فيما بعد أصلًا؛ لأنّ المفروض أنّ المبغوض إنّما هو أوّل وجود الطبيعة، و قد حصل، و حينئذٍ فلو فرض عدم تقييده بذلك- كما في أكثر النواهي- إذ المتعلّق فيها الطبيعة بجميع وجوداتها، فلا وجه لسقوطه بعد تحقّقها ببعض وجوداتها، فالنهي مع أنّه تكليف واحد و حكم فارد له عصيانات متعدّدة و إطاعات متكثّرة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد تصدّى بعض من المحقّقين لإثبات بقاء النهي بكون مدلوله على نحو العموم الاستغراقي، كما في تقريرات المحقّق النائيني [١]، أو بكون المجعول هي الملازمة بين طبيعي الطلب و طبيعي المتعلّق، كما في حاشية بعض المحقّقين في محشّي الكفاية [٢]
. و لكن كلّ ذلك ممّا لا دليل عليه، لو لم نقل بثبوت الدليل على خلافه.
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٣٩٥.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ٢٩٠- ٢٩١.