معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - ما أفاده المحقّق العراقي قدس سره في المقام
شأنه كذلك جاز أن يتقدّم على ما يضاف إليه أو يقترن به أو يتأخّر عنه [١]. انتهى خلاصة كلامه.
و لا يخفى أنّه- بعد تسليم جميع ما ذكره من أنّ المؤثّر هي الحصّة من معنى أو الشرط- يرد عليه: أنّ الإضافة من الامور القائمة بالطرفين: المضاف و المضاف إليه، فالمضاف فيما نحن فيه وصف للحصّة المؤثّرة في المعلول، و المضاف إليه وصف لما عبّر عنه بالشرط، و حينئذٍ فنقول: لا إشكال في أنّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له في ظرف الاتّصاف، و لهذه القاعدة الفرعية قد ثبت أنّ القضايا يتوقّف صدقها و مطابقتها مع الواقع على ثبوت موضوعاتها ما عدا القضيّة السالبة المحصّلة؛ فإنّه لا يشترط في صدقها وجود الموضوع، و أمّا غيرها من القضايا سواء كانت سالبةً معدولة أو موجبةً محصّلة أو سالبة المحمول فهي مشروطة بوجود الموضوع ضرورة، و حينئذٍ فالإضافة إلى الشرط إن كانت محقّقةً بالفعل، فلازمه اتّصاف أحد الطرفين بأنّه مضاف و الآخر بأنّه مضاف إليه، و لا يعقل أن يصير المعدوم متّصفاً بأنّه مضاف إليه؛ لما عرفت من القاعدة الفرعية، و إن لم تكن الإضافة ثابتةً فعلًا، فتأثير الحصّة في المعلول غير معقول، كما اعترف به قدس سره.
و ممّا ذكرنا يظهر الجواب عمّا ربّما يقال: من أنّ الشرط هو التقدّم أو التأخّر أو التعقّب و نظائرها، و ذلك لأنّ صدق عنوان التقدّم لا يعقل إلّا مع صدق عنوان التأخّر للمتأخّر، و مع كونه معدوماً فعلًا يستحيل اتّصافه بعنوان التأخّر، كما هو واضح.
فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّ التوجيه بما ذكر ليس إلّا كرّاً على ما فرّ منه
[١]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٢٠.