معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - أقسام الماهيّة
بجميع أطواره، و جعل الوضع بإزاء نفسها، كما أفاده بعض المحقّقين من محشّي الكفاية [١]
. و ذلك لأنّ المراد من تسرية الوضع إن كان بحيث يوجب صحّة إطلاق اللّفظ على جميع أفراده و الحمل عليه بالحمل الذاتي، فلا شبهة في بطلانه؛ لأنّ استعمال لفظ الإنسان في بعض أفراده مجاز بالاتّفاق و إن كان بحيث يوجب صحّة الحمل عليه بالحمل الشائع، فذلك لا يستلزم ملاحظة الماهيّة بنحو اللّابشرط القسمي، كما هو واضح.
و كيف كان فلا شبهة في أنّ ما وضع له أسماء الأجناس هي نفس المفاهيم الكلّية و الماهيات بما هي هي.
أقسام الماهيّة
ثمّ إنّهم قسّموا الماهيّة إلى الأقسام الثلاثة: الماهيّة اللّابشرط و الماهيّة البشرط شيء و الماهيّة البشرطلا؛ نظراً إلى أنّه إذا لوحظت الماهيّة مع أمر خارج عنها فإمّا أن تلاحظ مع وجودها أو مع عدمها أو لا مع وجودها و لا مع عدمها [٢]
. و قد اشكل عليه بأنّ القسم الأوّل- و هي الماهيّة اللّابشرط- عين المقسم، فالتقسيم تقسيم إلى نفسه و إلى غيره [٣]
. و اجيب عن ذلك بالفرق؛ فإنّ المقسم هو اللّابشرط المقسمي، و القسم هو
[١]- نهاية الدراية ٢: ٤٩٣.
[٢]- الحكمة المتعالية ٢: ١٦، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٥ و ما بعدها.
[٣]- الحكمة المتعالية ٢: ١٩.